السيد علي الحسيني الميلاني
12
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم
مقدّمٌ بعد ذِكر اللَّه ذِكرُهُمُ * في كلِّ برٍّ ، ومختومٌ به الكلمُ مَن يعرف اللَّه يعرفْ أولويّة ذا * الدينُ مِنْ بيتِ هذا نالَهُ الأُمم وليس قولُكَ مَنْ هذا بضائرهِ * العُرْبُ تعرفُ مَن أنكَرْتَ والعَجَمُ فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بين مكّة والمدينة ، فبعث إليه الإمام زينُ العابدين عليه السلام بألف دينار ، فردّها وقال : إنّما قُلت هذا غضباً للَّه ولرسوله ، فما آخذ عليه أجراً . فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : نحن أهلُ بيتٍ لا يعود إلينا ما خرج منّا ؛ فقبلها الفرزدق . وكان بالمدينة قومٌ يأتيهم رزقهم ليلًا ولا يعرفون ممّن هو ، فلمّا مات مولانا الإمام زين العابدين عليه السلام انقطع ذلك عنهم ، وعرفوا به أنّه كانَ منه عليه السلام . وكان ابنه محمّد الباقر عليه السلام أعظم الناس زُهداً وعبادة ، بَقر السجودُ جبهَتَه ، وكان أعلم أهل وقته ، سمّاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الباقر . وجاء جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ إليه وهو صغير في الكتّاب ، فقال له : جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يسلّم عليك ، فقال : وعلى جدّي السلام ، فقيل لجابر : كيف هذا ؟ قال : كنتُ جالساً عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والحسين في حِجره وهو يلاعبه ، فقال : يا جابر ! يولد له مولود اسمه عليّ ، إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : ليقم سيّد العابدين ! فيقوم ولده ، ثمّ